أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥

الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

رعيته

55

العاص فقال: أرأيت يا أمير المؤمنين إن عتب عامل من عمالك على بعض فأدب رجلًا، إنك لمقصنه منه؟ قال: نعم … ألا أقصه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه؟ ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تنزلوهم الغياض

فتضيعوهم.

فأتى رجل من أهل مصر إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين عائذ بك من الظلم. قال: عُذت معاذا. قال: سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته، فجعل يضربني بالسوط ويقول: أنا ابن الأكرمين.

فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم عليه فقدم، فقال عمر: أين المصري، خذ السوط فاضرب. فجعل يضربه بالسوط ويقول عمر: اضرب ابن الألأمين! قال أنس (راوي) الخبر، فضرب فوالله لقد ضربه ونحن نحب ضربه، فما أقلع عنه حتى تمنينا أن يرفع عنه. ثم قال عمر للمصري: ضع على صلعة عمرو، فقال: يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذي ضربني وقد اشتفيت منه. فقال عمر لعمرو: مذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا! قال: يا أمير المؤمنين لم أعلم ولم يأتني».

3 ـ وشكا يهودي عليا بن أبي طالب إلى عمر بن الخطاب في خصومة فأحضرهما عمر أمير المؤمنين، وقال عمر لعلي: قف يا أبا الحسين بجانب خصمك، فبدا التأثر على وجه علي، فقال له عمر: أكرهت يا علي أن تقف إلى جانب خصمك فقال: لا يا أمير المؤمنين ولكني رأيتك لم تُسَوّ بيني وبينه، إذ عظمتني بالتكنية ولم تكنه.

4 ـ كذلك وجد علي بن أبي طالب درعًا عند يهودي التقطها فعرفها سقطت عن جمل لي أورق فقال اليهودي: درعي وفي يدي، ثم قال اليهودي: بيني وبينك قاضي المسلمين، فأتوا شريحًا فلما رأى عليا قد

فقال: درعي