أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧

الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وتنازع

OV

الأمير العباسي إبراهيم بن المهدي هو وبختيشوع الطبيب بين يدي القاضي أحمد بن أبي دؤاد، فزرى إبراهيم على بختيشوع، وأغلظ له، فأحفظ ذلك القاضي، فقال: يا إبراهيم إذا نازعت أحدا في مجلس

الحكم فلا ترفع عليه صوتك، ولا تشر إليه بيدك، وليكن قصدك أممًا، وطريقك نهجًا وريحك ساكنة، وكلامك معتدلا، ووفّ مجالس الحكومة حقها من التوقير والتعظيم .. فقال الأمير إبراهيم: أمرت بسداد وحضضت على رشاد. ولست بعائد إلى ما يَثْلَم مروءتي عندك، ويخرجني من مقدار الواجب إلى الاعتذار .. وقد وهبت حقي من هذا العقار لبختيشوع، فليت ذلك يمحو زلتي، ولم يتلف مال أفاد موعظة (1).

قال اليهودي له جبريل يا عمر

معك وميكائيل

إنهم مع كل قاض يقضي بالحق بين خلقه في الأرض وعرجا عنه إذا ما تركا للحق إذ نهج الضلال سلكا ووكلاه للشياطين هنا من جنهم وإنسهم فيما عنا قال له عمر ما أراك في ما قلته إلا مصيبا فاعرف والله عند القاضي ما لم يجر فإن يجر فربه منه بري

الشيخ سالم الأغبري: النظم المحبوب في غاية المطلوب، وزارة التراث والثقافة، سلطنة

عُمان، 1404 هـ هـ ـ 1984 م،

ص

239 - 242

(1) د. أحمد الحوفي: سماحة الإسلام، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية،

195 - 196

القاهرة، 1420 هـ ـ 1999 م، ص وفي التاريخ الإباضي قصة ذات بعد دولي، وهي قصة التاجر اليمني في عُمان، يروي ابن رزيق هذه القصة، كما يلي: وكان رجل من أهل اليمن تاجرًا يأتي من اليمن إلى عُمان، دور كل سنة، فيحمل إليها الورس (السمسم والزباد الطيب الذي يؤخذ من العنبر)، فإذا وصل إلى مسقط ارتفع إلى الرستاق فيبيعها.

فإذا فرغ من بيعها وقبض الثمن رجع بالموسم إلى اليمن. فأتى ذات مرة كعادته الأول، فلما باع ما حمل من البضائع، واستوفى الثمن رجع راجلا،

فبات في شعاب المرخ على قارعة الطريق.