الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨58
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
المطلب الثاني
مدى اختصاص المحاكم غير الإسلامية بنظر المنازعات التي تحتوي على عنصر أجنبي (مسلم أو غير مسلم)
وتقتضينا دراسة مدى اختصاص المحاكم غير الإسلامية بنظر المنازعات ذات الطابع الدولي أن نميز بين فرضين:
أ) مدى اختصاص المحاكم غير الإسلامية بمحاكمة المسلمين:
1 - القاعدة العامة:
القاعدة العامة في هذا الخصوص هي قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65].
فمر عليه أعرابي، وهو نائم، فأخذ الكيس الذي وضع فيه الدراهم من تحت رأسه، وهو
لم يشعر به. ومضى ذلك الأعرابي إلى عرعر، فأيقظ من يقص الأثر، وشاطره الدراهم، وقال له: إن قيل لك، قص أثر الفاعل موّه الكلام، وقل لهم بعد ما تقص: تداوست الأقدام على بعضها بعضا، ووقعت خفاف الحيوان وحوافرها على بعضها بعضا، فما وجدت
للفاعل أثرًا.
فأجابه بعد ساعة طويلة على ذلك.
فلما
فلما أصبح الصباح التمس الرجل اليمني الكيس الذي وضع فيه الدراهم، فلم يره. فجعل يلطم وجهه، ويضرب صدره بيده، ويصيح. رجع إلى الرستاق أخبر الإمام بما جرى عليه، وبعد تحقيق المسألة استطاع الإمام التوصل إلى من أخذ الكيس، فطلب إحضاره وأعطاه لصاحبه، وأما القاص فحبسه الإمام في حصن الرستاق، فلبث في الحبس سنة، ثم فسح له وأخرجه من القصاصة، وترك
مكانه غيره.
ابن رزيق الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان، ص 274 - 277.