أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

63

من خارج دولة إسلامية يحكم فيها مسلمون يختارهم من يعتنقون الدين

الإسلامي المقيمين خارج دار الإسلام

(1)

الثالثة ـ مدى صحة فصل محكمة غير إسلامية في قضية أحد أطرافها مسلم يقيم خارج دار الإسلام

من المعلوم أنه - وفقًا لمبدأ الإقليمية - يخضع الأجنبي وكذلك الوطني لقوانين الدولة التي يتواجد فوق إقليمها، وبالتالي لمحاكمها.

وهو ما أكده الفقه الإباضي، فبخصوص ما بيننا وبين المشركين» يقول

الوارجلاني:

(1) يقول النزوي:

الأصل،

«وإذا لم يكن إمام عدل، رجع الناس إلى المؤمنين، وخيار المسلمين، وهم والأعلام الذين أقاموا الإمام، كما قال الله تعالى: {كُونُوا قَوْمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ [النساء: 135] وقال: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) [البقرة: 251] وهذا الموضع الذي فيه، ورد الأمر إلى المسلمين. وذلك: أن الناس كانوا قد استغنوا بأئمة العدل في جميع أحكامهم. فلما صاروا في أرض، ليس فيها إمام، عدل واحتاج الناس إلى إنفاذ وصايا الموتى، والقيام للغائبين واليتامى بفرائضهم، وإقسام ما بينهم، وإنصاف الناس في حقوقهم، مما كان يقوم بحكام أهل العقل

العدل.

فلما لم يكن حاكم عدل، رأينا أن يجتمع في ذلك عدول من المسلمين، من والفضل.

فإن لم يكن جماعة، فأربعة رجال عدول.

فإن لم يكونوا أربعة فرجلان، عدلان، وهما حجة الله وبهما تنفذ الحقوق والأحكام». النزوي: المصنف، ج 13، ص 75. انظر أيضًا الكندي: بيان الشرع، ج 28، ص 49 - 50. بل قال أبو سعيد رحمةالله: «إذا عدم الحاكم وكان جماعة من المسلمين يمكنهم إنفاذ الأحكام والقيام بالعدل من غير تقية ولا عجز ولا عدم لشيء مما يقدرون به على القيام بالحكم أنهم يلزمهم القيام بالعدل والحكم كما كان تلزمهم الصلاة» (ذات المرجع، ص 49).

راجع أيضا ابن عبيدان جواهر الآثار، ج 15، ص 245.