أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

71

مسألة: سألت أبا معاوية عزان بن الصقر رحمه الله عن رجل مشرك أقرض مشركًا خمرًا أو خنازير، ثم أسلم المقرض أله أن يقتضي من المشرك الخمر والخنازير؟ قال: لا؛ إذا أسلم فقد حرم عليه الخمر والخنازير، قلت له: وكذلك إن كان على المشرك لهذا الذي أسلم ثمن خمر وخنازير؟ قلت له: فإن كان قد أخذ وهما مشركان ثم أسلم وفي يده الخمر وخنازير، أله أن يأخذه بعد أن أسلم؟ قال: لا يأخذ منه من الخمر والخنازير قلت له: فإن كان قد أخذ منه وهما مشركان ثمن الخمر والخنازير ثم أسلم وفي يده ثمن الخمر والخنازير بعينه أهو له حلال؟

قال: لا. قلت له: فإن أخذ من الخمر والخنازير وهما مشركان ثم أسلم وفي يده الخمر والخنازير بعينها أهي له أم كيف الرأي في ذلك؟ قال: لا يحل له الخمر والخنازير. قلت له: فإن المقترض هو الذي أسلم، عليه أن يؤدي الخمر والخنازير إلى صاحبها المشرك إذا أقرضه إياها في حال شركهما، قال من قال عليه أن يؤدي قيمة ذلك إليه، وقال من قال: ليس عليه ذلك. قلت له فما أحب إليك إن حكم عليه حاكم من حكام المسلمين يؤدي إليه قيمة الخمر والخنزير؟ قال: لم أرَ بذلك بأسًا. قلت له: ويحكم عليه؟ قال: أما الخمر والخنازير فقد اختلف فيه إذا أسلم وعليه خمر وخنازير لمشرك، قال من قال: إنه يحكم عليه بقيمته. وقال من قال: لا يحكم عليه. وقال هو: إن أموال الناس لهم. وقيل له: فإن أبى أن يعطي ولم يحاكمه المشرك، وكان لك وليّ أتترك ولايته؟ قال: لا أترك ولايته إن لم يعطه قيمة الخمر والخنازير، والله أعلم.

أن

وأما ثمن الخمر والخنازير فعليه أن يؤدي ذلك إلى المشرك، وقال: لا نعلم في ذلك اختلافًا وساواها من هو مثلها، قال أبو سعيد: الله أعلم لا يبين لي أنه موضع مما لا يختلف فيه ويعجبني أن يكون للمسلم ما