الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٩الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
79
الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 135]. فكان أمر الله المؤمنين بالقيام بالقسط أمرًا عامًا لهم أجمعين، والقسط الذي أمرهم بالقيام به لا ينفك من أحد أمرين إما أن يكون قسطا معلومًا بعينه فتكون الإشارة دالة عليه دون غيره، أو لا تكون الإشارة وقعت على قسط معلوم بعينه فتكون دالة على ما وقع عليه اسم قسط. فلما كانت الإشارة بالألف واللام دالة على التعريف ولم يكن معنا دليل على قسط بعينه معروف، صح أن هذه إشارة إلى الجنس، فوجب علينا القيام بكل ما وقع
عليه اسم قسط»).
ويقول السالمي:
«والعدل هو الفضيلة … ومدار شريعة محمد على رعاية هذه الدقيقة؛ فشرع اليهود مبناه على الخشونة التامة، وشرع النصارى على متوسط في كل هذه الأمور، فلذلك كان
المسامحة التامة، وشرع محمد أكمل من الكل» (2).
ويقول المفتي العام لسلطنة عُمان إن:
بغض البغيض لا يحول دون وصوله إلى ما له من حق العدل والإنصاف
في الإسلام» (3).
(1) ابن بركة: كتاب الجامع، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج 1، ص 3 (2) السالمي: معارج الآمال، ج 7، ص 52. كذلك قيل:
«العدالة
163
هي هيئة راسخة في النفس تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة.
والعدالة فعل جميع ما يجب من أوامر الله، وتجنب جميع المحرمات، والرذائل المباحة
في
الأصل»
معجم
(3) الشيخ أحمد
مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 2، ص "
672 - 673
بن حمد الخليلي: القيم الإسلامية ودورها في تقديم حلول للمشكلات
البيئية العالمية، ص
AV