الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠120
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
هو إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا (1) وَالنَّصَرَى وَالصَّبِعِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 62].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّثِينَ وَالنَّصَرَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ [الحج: 17].
وبخصوص هذه الملل قيل إن لكل ملة منها أحكامها (2)، وهي
القواعد القانونية واجبة التطبيق عليها.
تخص
(1) شمي اليهود يهودًا لتهويدهم عند قراءة التوراة. وقيل لقولهم: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: 156]. وقيل: لاتباعهم يهود بن يعقوب. وسمي النصارى نصارى لنزولهم قرية تسمى ناصرة. وقيل: لقولهم نحن أنصار الله، الصابئون صابئين لصبوهم من دين إلى دين راجع الإمام الجناوني: كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه، علق عليه إبراهيم أطفيش مكتبة الاستقامة - سلطنة عُمان،
ص 27 - 28.
وسم
وقيل: «لا يستعمل نصران ونصرانة إلا بياءي النسب لأنهم قالوا: نصراني ونصرانية، ونصره الله: جعله نصرانيا» القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 433.
(2) وهكذا قيل: «فحكم هذه الملل عدا ملة الإسلام كلها باطلة وفي ضلال وأهلها في الآخرة من الأشقياء، وأما في الدين، فتختلف أحكامهم حسب كل ملة. ويجب المعرفة بوجود هذه الملل في العموم وبصفتها، وحكمها في الآخرة؛ أما الأحكام التفصيلية فلا تجب إلا على من ابتلي بالتعامل مع أهل ملة منها.
أن
واختلف في إدراج معرفة الملل بين مسائل ما يسع جهله وما لا يسع، وقول جمهور الإباضية إنها مما لا يسع جهله، بينما رأي الوارجلاني وأبو إسحاق أطفيش أنها أبعد من يهتم بها، ولا تدرج ضمن مسائل الاعتقاد. وقد وقف القطب أطفيش موقفًا وسطا، فيري أنها ليست مما لا يسع جهله، ولكن ينبغي على المسلمين أن يعرفوا هذه الملل، وأفكار أهلها؛ ليتصدوا لمواجهة غزوهم، وأفكارهم،
ودعايتهم».
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 961 - 962.