أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

121

وقد لخص الإمام الجناوني هذه الأحكام بقوله:

«وأما أحكام ملل الشرك فإن اليهود والصابئين والنصارى أحكامهم واحدة، وذلك أن الإمام يدعوهم إلى الدخول في الإسلام فإن دخلوا فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين وإن امتنعوا من الدخول في الإسلام دعاهم إلى أخذ الجزية عن يد وهم صاغرون .. فإن أجابوا لذلك أخذت منهم وأمنوا بأداء الجزية، وحرم منهم ثلاثة: سفك دمائهم، وغنم أموالهم وسبي. ذراريهم. وحلت منهم ثلاثة: أكل ذبائحهم، ونكاح الحرائر من نسائهم، وأخذ الجزية من أحرارهم البالغين، وليس على نسائهم وصغارهم ومجانينهم جزية، فان امتنعوا من إعطاء الجزية مع الامتناع من الدخول في الإسلام، ناصبهم إمام المسلمين الحرب، واستحل منهم ما يحرم بأداء الجزية، وحرم ما يحل بأدائها، وليس لحربهم أمد حتى يذعنوا لأحد الأمرين: إما الإسلام، وإما

الجزية.

6

وأما المجوس فأحكامهم كأحكام أهل الكتاب حذو النعل بالنعل إلا في الذبائح ونكاح الحرائر منهم، فهما على التحريم ولو مع إعطاء الجزية. وأما الذين أشركوا فهم عبدة الأوثان، فأحكامهم أن يدعوهم الإمام إلى الدخول في الإسلام؛ فإن دخلوا فلهم للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وإن أبوا وحادوا، ناصبهم الإمام

الحرب» (1).

19 - 18

ص

ما

،83 - 80

(1) الإمام الجناوني: كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه، ص، انظر أيضًا: الشيخ سالم الحارثي: المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية، الشيخ سعيد الخروصي: قواعد الشرع في نظم كتاب الوضع وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1403 هـ ـ 1983 م، ص 29 - 31.