أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٤

??

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

- فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ)

[المائدة: 48].

إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَنكَ اللَّهُ} [النساء: 105]. وَأَن أَحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة: 49]. وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ} [المائدة: 44]. . وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَيكَ هُمُ الظَّلِمُونَ} [المائدة: 45]. وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأَوَلَتَبكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (1) [المائدة: 47].

(1) سئل حذيفة بن اليمان عن هذه الآيات، فقال:

بخ بخ»، نعم الإخوة بنو إسرائيل إن كان لكم حلوها وعليهم مرها، بل هي السُّنَّة في إثر السنة كالقذة تحذى على القذة يعني أنها عامة لأهل الكتاب من اليهود والنصارى ولأهل الإسلام؛ من لم يحكم منهم جميعًا بما في كتابه وبما عهد إليه ربه وأمره به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر ظالم فاسق، غير أن كفر أهل الكتاب في ذلك كفر جحود وهو شرك، وكفر أهل الإقرار بالله والنبي كفر نفاق، وهو ترك شرك النعمة، وهو كفر دون كفر وظلم دون ظلم

وفسق دون فسق الشيخ هود الهواري تفسير كتاب الله العزيز، ج 1، ص 473 - 474. وقال طاووس وغيره ليس بكفر ينقل عن الملة، ولكنه كفر دون كفر. وهذا يختلف إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل له بموجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المنفرة على أصل أهل السُّنَّة في الغفران للمذنبين» ابن العربي: أحكام القرآن، ج 2، ص 85

أخذا

من

ما أكده الإباضية: «ومن وهو ذلك قولهم في مرتكب الكبيرة إنه كافر كفر نعمة قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ﴾ [المائدة: 44]، وقوله تعالى: و و للَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) ران: 97]، فكل من لم يحكم بما أنزل الله وهو يستطيع فهو كافر، وهو معني الكفر لغة، ومنه قوله في صحيح مسلم: «لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض»، وقول امرأة ثابت بن قيس في صحيح البخاري: أخاف الكفر في الإسلام والأحاديث الكثيرة في الصحيح». الشيخ سالم الحارثي: العقود الفضية في أصول الإباضية، ص 288.

آل عمرا