أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ويؤيد ذلك ما روي عن عائد بن عمرو رضي

الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» أخرجه الدارقطني.

85

الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

فيه دليل على علو أهل الإسلام على أهل الأديان في كل أمر لإطلاقه، فالحق لأهل الإيمان إذا عارضهم غيرهم من أهل الملل).

- التفرقة - بخصوص القانون واجب التطبيق - بين مسائل المعاملات و مسائل الأحوال الشخصية:

سبق القول إنه إذا كان القاضي المسلم مختصَّا، فإنه يفضل النزاع وفقًا لأحكام الإسلام، حسبما تدل عليه الآيات القرآنية آنفة الذكر.

غير أن المتبع لآراء الفقه الإسلامي، يجد أن فقهاء المسلمين يميزون بين نوعين من المنازعات من بخصوص القانون واجب التطبيق عليها:

أولا - المنازعات الخاصة بالمعاملات:

يطبق على هذه المنازعات ما يُسمى بالقواعد الموضوعية: Ratione materiae law، Substantive norms - Les règles substantielles وذلك وفقًا لاتجاه استقر أو الأنظمة القانونية المعاصرة. ومعنى هذه القواعد أنها تطبق على أي خصم يمثل أمام القاضي سواء كان وطنيا أو أجنبيا، وبصرف النظر عن ديانته (مسلم أو غير مسلم).

يكاد في

وأساس هذه القواعد المبدأ السابق ذكره من أن غير المسلمين كالمسلمين - مخاطبون بأحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص ما يجري بينهم من معاملات كالبيع والإجارة والقرض والشركة، والرهن والوديعة والكفالة وغيرها من العقود والمعاملات لذلك فمثلا هذه القواعد تطبق:

(1) الصنعاني: سُبل السلام، ج 4، ص 140.