أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٦

86

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

-

-

على المعاملات بين المسلمين.

على المعاملات بين غير المسلمين أطراف النزاع أمام القاضي المسلم.

على المعاملات المختلطة؛ أي تلك التي تتم بين مسلم و غير مسلم ويطرح النزاع الخاص بها على القاضي المسلم.

وأساس تطبيق هذه القواعد على المسلمين يكمن في أنها قواعد يقررها دينهم، أما بالنسبة لغير المسلمين فهي بالنسبة للذميين ترجع إلى أنهم من أهل دار الإسلام لأنهم ارتضوا الإقامة الدائمة فيها، ولكونهم من مواطني ورعايا الدولة الإسلامية، وبالنسبة للمستأمنين لأنهم كالذميين بخصوص مسائل المعاملات من حيث الالتزام بأحكام الإسلام حينما يكونوا متواجدين في دار الإسلام. وهكذا فما دام غير المسلم وافق على عرض النزاع أمام القاضي المسلم، فإنه يوافق - ضمنًا ـ على الفصل فيه وفقًا لأحكام الإسلام، وذلك إذا كان الطرف الآخر غير مسلم، أما في المنازعات المختلطة التي مسلما وغير مسلم ـ فإن المختص بالفصل فيها ـ كما سبق القول ـ

تجمع

هو القاضي المسلم والذي سيطبق القانون الإسلامي، كقاعدة عامة.

هي

فالقاعدة العامة أن الشريعة الإسلامية تمثل القانون واجب التطبيق بالنسبة للقاضي المسلم - بخصوص تلك المسائل ـ يطبقها على جميع المتخاصمين سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين أو خليطا من هؤلاء وأولئك.

فالقاضي المسلم يطبق إذن على تلك القضايا التي تحتوي عنصرًا أجنبيًا أو كل أطرافها أجانب القانون الإسلامي الساري في دار الإسلام والذي يطبق على كل متواجد في بلاد الإسلام، ولا يتعارض ذلك المبدأ الثابت مع الذي يقرر (أمرنا أن نتركهم وما يدينون. ذلك أنه يتعلق بالأمور الاعتقادية والتي لا إكراه فيها - لا المعاملات (وهي التي ترفع للقاضي). وعلى ذلك