الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٢102
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ما يعتقدونه في كتابهم الموافق لحكم الإسلام إقامة للحجة عليهم وإظهارًا لما كتموه وبدلوه من حكم التوراة فأرادوا تعطيل نصها» (1).
ومن المعلوم أن المالكية ومعظم الحنفية يشترطون الإسلام وأنه شرط للإحصان الموجب للرجم ونقل ابن عبدالبر الاتفاق عليه، ورد قوله بأن الشافعي وأحمد لا يشترطون ذلك، ودليلهما وقوع التصريح بأن اليهوديين اللذين زنيا كانا قد أحصنا».
ويضيف الصنعاني بأن من اشترط الإسلام رد عن الحديث هذا
بأنه إنما:
«رجمهما بحكم التوراة وليس من حكم الإسلام في شيء وإنما هو من باب تنفيذ الحكم عليهما بما في كتابهما فإن في التوراة الرجم على المحصن وعلى غيره (3).
- موقف قانون الأحوال الشخصية في سلطنة عُمان:
تنص المادة 282 من قانون الأحوال الشخصية في سلطنة عُمان على أن:
تسري على الأحوال الشخصية لغير المسلمين الأحكام الخاصة بهم
لم يطلبوا تطبيق نصوص هذا القانون».
ولنا على هذا النص الملاحظات الآتية:
ما
أولا: أن النص يفترض لتطبيقه - من حيث أشخاصه ـ أن يكون أطراف العلاقة كلهم غير مسلمين، إذ استخدم النص عبارة: «لغير المسلمين» ولم يستخدم عبارة: «إذا كان أحد الأطراف من غير المسلمين».
(1) السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 287. (2) الصنعاني سبل السلام، ج 4، ص 24 - 25.