الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٣الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
103
ثانيًا: أن النص يطبق فقط - من حيث موضوعه ـ على مسائل الأحوال الشخصية من زواج وطلاق وحضانة ونسب وغيرها، وبالتالي فلا ينطبق على غيرها من المسائل ولو كان كل أو بعض أطراف العلاقة غير مسلمين.
ثالثًا: أن القانون واجب التطبيق تحكمه القاعدة الآتية:
«ضرورة أن يطبق القاضي الأحكام الخاصة بغير المسلمين».
ذلك أن القانون استخدم كلمة «تسري» في المضارع، مما يدل على أن شرائع غير المسلمين هي واجبة التطبيق دون طلب، وأن عدم تطبيقها هو الذي يفترض هذا الطلب
رابعا: أنه
يرد على تلك القاعدة استثناء، وهو:
تطبيق قانون الأحوال الشخصية العُماني إذا طلب غير المسلمين ذلك».
ومعنى ذلك، في رأينا أنه:
1 - بدون طلب من كل أطراف العلاقة: لا يجوز للقاضي أن يطبق قانون الأحوال الشخصية العُماني. بعبارة أخرى لا يجوز للقاضي - من تلقاء نفسه - أن يطبق ذلك، القانون، وإنما الأمر رهن بإرادة غير المسلمين الأطراف في النزاع المطروح أمامه.
2 - كذلك فإنه إذا سكت أطراف تلك العلاقة عن مثل هذا الطلب، فإن القانون واجب التطبيق هو الأحكام الخاصة بغير المسلمين؛ لأن النص سالف الإشارة إليه يُطبق - في صدره ـ تلقائيا ودون طلب وهو ما يدل عليه الفعل المضارع «يسري»، أما ـ في عجزه ـ فيشترط لتطبيقه طلب غير المسلمين تطبيق أحكام القانون العُماني للأحوال
الشخصية.