الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٣فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
123
لذلك بخصوص قوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَهَدتُّمْ) [النحل: (91)، يقول أبو الحواري
«يعني: فيما بينكم وبين الناس من أهل الشرك في أهل الحرب وغيره»). وقد خصَّ القرآن الكريم أهل الكتاب (2) وهم اليهود والنصارى» بالعديد
المستقلة:
ويؤكد رأي أن من بين المسائل التي انفرد بها الإباضية وكانت لهم فيها حجتهم طعام أهل الكتاب (الحربيين)». د. إبراهيم عبد العزيز بدوي: دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية، ندوة الفقه الإسلامي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، الطبعة الثانية، 1427 هـ - 2006 م، ص 740.
انظر أيضًا:
د. وهبه الزحيلي: موسوعة الفقه الإسلامي والقضايا المعاصرة، دار الفكر، دمشق، 1433 هـ - 2012 م، ج 1، ص 507
(1) أبو الحواري: الدراية وكنز العناية ومنتهى العناية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، ج 2، ص 74. (2) تقضي القاعدة أن «مخالفة الأعاجم على حسب المفسدة الناشئة منها» المقري: القواعد، جامعة أم القرى مكة المكرمة، ج 2، ص 435
ومن القواعد الإباضية: «الأصل في الشرائع مخالفة أهل الكتاب» معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 252 - 257.
يقول الشيخ بيوض: إن أهل الكتاب يعاملون معاملة متميزة عن المشركين، ويضيف: «ومن الفوارق بين المشركين وأهل الكتاب أن الإسلام لا يقبل من المشركين في حروبه إلا الإسلام أو السيف، لأنهم منكرون الله وللرسالة والبعث، وأما أهل الكتاب فتقبل منهم الجزية، ويتركون على دينهم، ويدخلون تحت حكم الإسلام كما قال الله تعالى: ﴿قَدِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ [التوبة: 29]، وقد
بقي أهل الكتاب كذلك قرونًا عديدة في المشرق والمغرب في بلاد العرب، أو بلاد العجم بعد فتح المسلمين إياها».
الشيخ بيوض في رحاب القرآن، ج 9، ص 204 - 205.