الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤124
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
من آياته، كقوله تعالى: ﴿يَتَأَهْلَ الْكِتَبِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لكم كثيرا مما كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَ كُم مِّنَ اللَّهِ نُورُ وَكِتَبٌ مُّبِينٌ﴾ [المائدة: 15].
يَهْدِي بِهِ
الله مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ، وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة: 16].
قوله سبحانه: ﴿قُلْ يَتَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا بُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64].
وقوله عز من قائل: (قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٌ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ} [المائدة: 19].
يقول الشيخ السيابي:
ولا شك أن إطلاق مصطلح أهل الكتاب على اليهود والنصارى فيه خصوصية لهم، لا توجد لغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى، لذلك الإسلام بأحكام تقربهم من المسلمين وتقرب المسلمين إليهم، كالقول بطهارتهم وأكل طعامهم وذبائحهم وتزويج نسائهم وغير ذلك من
خصهم
الأحكام الجميلة.
ولم يفت الإسلام أن ينظر نظرته الرحيمة إلى أصحاب الديانات الأخرى من غير أهل الكتاب» (1).
(1) الشيخ أحمد السيابي: التعامل مع غير المسلمين، ندوة فقه رؤية العالم والعيش فيه، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1434 هـ ـ 2013 م، ص 4.