الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٦116
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وإذا صح حكمان في شيء واحد من وال وقاض، أنفذ حكم القاضي، وإن صح حكم القاضي وصح في ذلك حكم بخلافه من الإمام أنفذ حكم الإمام»).
ثانيًا - حالة صدور حكم من قاض مات أو تم عزله:
يبدو أن هناك خلافا - بخصوص هذه المسألة ـ في الفقه الإباضي: فثمة رأي يرى البدء من جديد في إجراءات الدعوى من جانب القاضي الجديد، بينما رأي آخر يرى أن على هذا الأخير أن يبني على حكم الأول ما دام
الحكم لا يخالف الحق والعدل).
(1) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 15، ص 289. انظر أيضا: ابن جعفر: الجامع، ج 4، ص 145 - 147؛ السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 7، ص 44؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 15، ص 234؛ الكندي: بيان الشرع، ج 28، ص 122. وبخصوص كتاب من وال إلى، وال انظر الشيخ سالم العبري: فواكه البستان، ص 78.
(2) وهكذا إجابة على سؤال في ذات المعنى آنف الذكر، يقول الحارثي: «قال أبو إسحاق: من ثبتت قضيته فحكم في شيء فحكمه نافذ ولا يبطل إلا في أربع خصال منها: أن يعزل أو يموت أو يخرس أو يجن أو يفسق بعد إقامة البينة وقبوله إياها وقبل إنفاذه باقي الحكم.
294 - 295
وفي الورد البسام والنيل: وكذلك إن مات الحاكم بعدما شهد عنده شاهدان وهما عدلان عنده فحدث حاكم ليسا عدلين عنده فلا يحكم بينهما وقيل يحكم وإن كانا عدلين عند الثاني لا عند الأول حكم بهما إلا إن ردهما الأول فلا يحكم بهما الثاني». الشيخ عيسى بن صالح الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 4، ص: بينما يقول العوتبي: وكل حكم حكم به حاكم من يوليه الإمام فحكمه جائز ما لم يخالف الحق، فكل بينة سمعها حاكم أو حكم دخل فيه ثم مات فلم ينفذ حتى مات أو عزل فأشهد عليه الحاكم المتولي له قبل أن يموت عدولًا وأسلمه إلى إمام أخذه وبنى عليه، وأما المعزول فلا يقبل قوله بعد العزل إلا أن يقوم مقام شاهد بما حكم به وصح عنده إذا كان عزله بغير ريبة. سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج،15، ص 234؛ الشيخ أبو زكريا كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 2، ص 253 - 254.