الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨118
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
2 - تنفيذ القاضي الإباضي للأحكام الأجنبية:
الحكم الأجنبي هو الذي يصدر عن قاض غير وطني. فقد أدى تشابك العلاقات بين الأفراد اد والدول إلى ظهور مشكلة الحكم الأجنبي الذي يصدره قاض في دولة، لكن تنفيذه يتطلب أن يتم في دولة يتم في دولة أخرى. ونبحث هذه المسألة في النقاط الآتية:
أولا - المسألة في إطار النظم القانونية المعاصرة: بخصوص تنفيذ تلك الأحكام يوجد عدة اتجاهات في النظم القانونية المعاصرة:
الأول: لا يعترف للأحكام الأجنبية بأثر من حيث تنفيذها. وهذا هو المطبق في النظام الأنجلوسكسوني حيث لا يجوز للقاضي تطبيق قانون أجنبي، وإنما يعترف بالحق المكتسب Acquired right في الخارج. الثاني: يعترف بإمكانية تنفيذ الأحكام الأجنبية، وهنا يمكن اتباع أي من النظم الآتية: إما رفع دعوى جديدة، أو مراقبة الحكم الأ. صحته، أو مبدأ المعاملة بالمثل.
الأجنبي
للتأكد من
وتشترط العديد من الدول لتنفيذ الحكم الأجنبي ـ عادة ـ ما يلي:
له
الحكم فيه فمنزلته هاهنا الوقوف، ويُرجع أمر ذلك الحكم إلى إمامه، ويرشد الإمام ويبين وجه العدل في ذلك الحكم، وما كان مشتبها عليه فليأخذ بيان الحكم فيه من إمامه، فإن بان له الحق فيه أمضاه، وإن لم يبن له فيه فلا يسعه الإقدام على الشك، لأن الأحكام لا تبنى إلا على اليقين، وليس الشك في الدين من شيء» أبو عبيد السمائلي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 2011، ص 258. (1) انظر هذه الشروط بخصوص القانون المصري في د. فؤاد رياض د. سامية راشد: الوسيط في القانون الدولي الخاص، ج 2، تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي الدولي، دار النهضة العربية، 1985 م، ص 508 - 519.