الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٥فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص
الفقه الإباضي
وقد أكد الله:
125
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةَ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا (1) وَلَتَجِدَنَ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةَ لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَرَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى
صلے
الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّهِدِينَ * وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّلِحِينَ * فَأَتَبَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ خلدين فيها وذالك جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِنَايَتِنَا أُوْلَيْكَ
أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
[المائدة 82 - 86].
2 - تطبيقات عملية للعلاقات الخاصة بين الإباضية وغير المسلمين، أو بين غير المسلمين تحت الحكم الإباضي
نذكر ـ هنا - أمثلة ثلاثة:
أولًا
-
مراعاة ما تحتمه العدالة في التعامل مع غير المسلمين المقيمين
في الإقليم الإباضي:
يكفي أن نذكر ـ هنا ـ هذه المسألة.
فقد حدث أن يهوديًا كان في بلدة منح بالمنطقة الداخلية من عُمان، وكانت له أَمَةً مسلمة، وذلك على عهد دولة الإمام محمد بن أبي عفان اليحمدي (177) - 179 هـ) ولما علم الإمام بإسلامها أمر بيعها من عند
(1) ومن صور
العلاقات
مع
الأديان الأخرى، محاولة فرض دين معين على أتباع دين آخر وهو ما حاوله ـ ولا يزالون - أصحاب الديانات الأخرى تجاه معتنقي الدين الإسلامي. د. محمد عبد الرحيم الزيني: الاستشراق والتنصير رؤية موضوعية»، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع سلطنة عُمان - السيب، 1430 هـ ـ 2010 م، ص 462.
راجع