الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٠120
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
الحاكم يتولى منه ما تولى ولا يشركه بأن يكون مبتدئًا للحكم به وهو يراه باطلًا. ويقبل القاضي كتاب القاضي في حقوق الناس في الأموال والجراح وغيرها ولا يقبلها حتى تثبت إثباتًا بينا، والقول في الحدود اللاتي لله وحل واحد من قولين أحدهما أنه يقبل منها كتاب القاضي، والآخر لا يقبله حتى تكون الشهود يشهدون عنده فإذا قبلها لم يقبلها إلا قاطعة … وإذا كان بلد به قاضيان كبغداد فكتب أحدهما إلى الآخر بما يثبت عنده من البينة لم ينبغ له أن يقبلها حتى تعاد عليه، إنما يقبل البينة في البلد الثانية التي لا يكلف أهلها إتيانه» (1).
وقد فصل ابن قاسم العنسي هذه الشروط أكثر بقوله:
ويندب للحاكم تنفيذ حكم غيره، فإذا كتب إليه أني قد حكمت بكذا ندب له تنفيذه سواء وافق اجتهاده أم، خالف نحو أن يكون الأول ممن يحكم بالنكول ثم يكتب إلى من لا يحكم به ولا يشترط في هذه الصورة بقاء الأول ولا بقاء ولايته
وللحاكم أن يتولى الحكم بعد دعوى قد قامت عند حاكم غيره وكملت حتى لم يبق إلا الحكم ولا يحتاج إلى إعادة الدعوى والشهادة وإنما يكون له ذلك بشروط هي:
الأول: أن يكون قد كتب إليه بذلك ولا يعتبر ذكر اسم القاضي المكتوب
إليه في الكتاب.
والثاني: أن يكون قد أشهد أنه كتابه.
والثالث: أن يكون قد قرأه عليهم.
(1) الأم للشافعي، ج 6، ص 218.