الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢١الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
121
والرابع: أن يكون قد أمرهم بالشهادة، فلا يكفي إشهاده لهم على أنه كتابه وقراءته عليهم، بل لا بد مع ذلك أن يأمرهم بالشهادة وإقامتها في وجه الخصم.
والخامس: أن يكون قد نسب الخصوم وهو المحكوم عليه والمحكوم له، والحق المحكوم به إلى ما يتميز به نحو أن يقول: قد قامت الشهادة على فلان ابن فلان الفلاني أنه غاصب على فلان ابن فلان الفلاني، الدار الذي في بلد كذا في بقعة كذا يحدها كذا وكذا.
والسادس والسابع حيث كان الكاتب والمكتوب إليه باقيين معا على الحياة وولايتهما باقية، حتى يصدر الحكم، فإن تغير حال الكاتب بموته أو حال أحدهما بعزل أو فسق لم يصح للمكتوب إليه الحكم بذلك.
والثامن: أن لا يكونا في بلد واحد، فإن كانا في بلد واحد وهو ما حواه البريد لم يصح ذلك، كما لا يجوز الإرعاء مع حضور الأصول إلا لعذر. والتاسع: أن القاضي لا يعمل بكتاب القاضي الآخر في الحكم إلا إذا
وافق اجتهاده لا إذا خالف بخلاف التنفيذ بعد الحكم، كما تقدم. فمتى كملت هذه الشروط التسعة جاز للمكتوب إليه أن يعمل بالكتاب من دون إقامة دعوى إلا في الحد والقصاص والمنقول الموصوف؛ حيث لم يتميز ولم يكن مما ثبت في الذمة، فإنه لا يجوز أن يتولى التنفيذ والحكم غير الحاكم الأول. وهذا هو الشرط العاشر إلا أن يحضر المنقول الموصوف وتقوم الشهادة عليه أو يتميز، أو كان مما يثبت في الذمة فإنه يصح.
ويضيف (فكرة النظام العام):
لا ينقض الحاكم حكم نفسه ولا حكم حاكم غيره ولو من جهة الصلاحية .. وكان قد وقع ذلك الحكم بالتحكيم ونحوه قبل ولاية الإمام أو