أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

127

وهكذا يأخذ الفقه الإباضي بإمكانية وجود حكم أصدره قاض ويُطلب تنفيذه من قاض آخر.

وقد أشار الشيخ هود إلى إمكانية وجود اختلاف بين أحكام القضاء الدولي: «وقد تكون لأمة شريعة، ولأمة أخرى شريعة أخرى وقضاء غير قضاء الأمة الأخرى»).

وقطعًا لتنفيذ أي حكم أجنبي يفترض توافر الشروط السابق ذكرها، وخصوصًا عدم اصطدامه بالنظام العام الإسلامي، باعتباره القواعد الإسلامية العليا التي لا يجوز الخروج عليها.

كذلك أكدت المحكمة العليا في سلطنة عُمان على شرطين من الشروط

السابق ذكرها:

الأول - شرط التبادل أو المعاملة بالمثل:

إذ عند عدم توافر المعاملة بالمثل في قانون دولة الحكم الأجنبي، فإنه لا يمكن تنفيذه.

تقول المحكمة العليا في سلطنة عُمان:

إذا توافرت للحكم الأجنبي المراد تنفيذه بالسلطنة الشروط المحددة في المادة 352 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية جاز تنفيذه بالسلطنة دونما حاجة إلى اتفاقية أو معاهدة أما إذا وجدت اتفاقية أو معاهدة فهي الأولى بالتطبيق وفق الشروط الواردة بها دون النظر لمتطلبات المادة 352 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية.

إن القانون الألماني يخضع اختصاص المحاكم الأجنبية لما يعرف بقواعد الاختصاص العام المباشر في حين أن القانون العُماني يخضع مسألة

(1) الشيخ هود الهواري تفسير كتاب الله العزيز، ج 3، ص 81 (الأنبياء: 78 - 79).