الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨128
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
اختصاص المحكمة الأجنبية المراد تنفيذ حكمها في السلطنة إلى قواعد الاختصاص العام غير المباشر وقد يؤدي إعمال المعيارين إلى نتائج مختلفة تماما مما يجعل شرطاً أساسيًا من شروط المعاملة بالمثل قد اختل»).
(الطعن رقم 2005/ 176 م تجاري عليا - جلسة 2006/ 1/25 م).
الثاني - شرط عدم تعارض الحكم الأجنبي مع حكم صادر عن القضاء الوطني:
تقول المحكمة العليا في سلطنة عُمان
«السيادة التي يقضي باسمها القاضي الوطني توجب أن يضحي بالحكم الأجنبي لاحترام الحكم الصادر من القضاء الوطني وحجية الحكم الوطني كما ترد في المنطوق بحسب الأصل، إلا أنها قد ترد في الأسباب التي ترتبط بالمنطوق ارتباطًا وثيقًا، فقوة الشيء المقضي فيه تتصل بكل ما تفصل فيه المحكمة من نقاط النزاع شريطة أن تكون هذه النقاط قد طرحت على بساط البحث وتناولها الطرفان في المرافعة والمذكرات ورجحت
المحكمة حجة طرف على آخر وقطعت ذلك النزاع في حكمها).
(الطعن رقم 2005/ 120 م تجاري عليا جلسة 2006/ 2/15 م) وهكذا يأخذ الإباضية بما تأخذ به النظم القانونية المعاصرة بخصوص تنفيذ الأحكام الأجنبية بواسطة القضاء الوطني، والذي من مقتضاه ـ لتنفيذ تلك الأحكام - للقاضي الوطني الحق في «المراقبة» على صحة صدور تلك الأحكام (ويتجسد ذلك في الشروط آنفة الإشارة إليها)، فهي مراقبة لا تعيد
(1) مجموعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001 م وحتى 2010 م، الدوائر المدنية، إصدار المكتب الفني للمحكمة العليا بسلطنة عُمان، ص 196. (2) ذات المرجع، ص 235.