أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

129

المحاكمة من جديد عن طريق مراجعة الحكم)، وإنما القصد منها

لدى القاضي انطباع بأنه صحيح دوليا.

أن

يتولد

بالإضافة إلى ما تقدم نود أن نذكر الملاحظات الآتية بخصوص كتاب

القاضي إلى القاضي في الفقه الإباضي

أن الإباضية وإن كان قد وجد لديهم اتجاهان بخصوص کتاب القاضي لآخر: أحدهما لا يجيز ذلك، والآخر يجيزه ويحكم به، إلا أن اتجاها عندهم لا يقبل كتاب قاضي المخالفين لهم

(1)

أن الإباضية يقبلون حتى حكم الإمام في كتاب من إمام إلى إمام".

وهو أمر أخذ به أتباع المذاهب الأخرى بخصوص كتاب القاضي إلى القاضي مهما بعدت المسافة (3).

(1) وهكذا قيل: «ولا يقبل الحاكم كتابًا من حكام قومنا، ولا يكتب لهم، وإنما يقبله من موافق عدل، ويكتب له في جميع الحقوق، سوى الحدود والقصاص». الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، ص 32؛ كذلك قيل: ولا يقبل كتاب قاضي المخالفين ولا

النساء

يكتب إليه». البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 8، ص 32. (2) يقول أبو سعيد: ويقبل حكم الإمام في كتاب من إمام إلى إمام بيد ثقة مثل: إمام حضرموت إلى إمام عُمان إلا في القتل والحدود والدماء، وقد قبلوا الوكالات عن في البلد في القود أن يستقيد لهم الوكيل واستقاد المهنا في ولاته المهنا، وأما الرجل فلا يقبل منه أن يوكل من يستقيد له إلا وهو حاضر، وقبلوا قول الواحد أن يتولى رفع التعديل عن المعدلين في البلد الواحد، وقبلوا الواحد الثقة يقاس بين القوم في الجوارح». الجامع

المفيد من جوابات أبي سعيد، ج 1، ص 75؛ النزوي المصنف، ج 13، ص 113. (3) سبق ذكر الأحكام التي تأتي من صقلية. ونضيف هنا ما قاله الرازي: «قال: (وكذلك لو أن رجلًا أخذ كتاب قاضي الكوفة إلى قاضي فارس في حق له، فلما صار إلى البصرة مرض شهوده الذين شهدوا له على كتاب قاضي الكوفة، وأشهدوا له على شهادتهم وأوقفوا الشهود الذين أشهدوهم على الكتاب وعلى الخاتم وقالوا لهم: هذا كتاب فلان ابن فلان الكوفة إلى فلان ابن فلان قاضي فارس، فأتى بالكتاب إلى قاضي فارس، وشهد

قاضي