الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠130
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
من صيغ كتاب القاضي إلى القاضي عند الإباضية، يمكن أن نذكر ما يلي: «بسم الله الرحمن الرحيم من فلان ابن فلان الفلاني قاضي منزل كذا إلى فلان ابن فلان الفلاني قاضي منزل كذا أما بعد فإني كتبت إليك الكتاب في وقت كذا».
وكذا من تاريخ كذا لما صح عندي من دعوة فلان ابن فلان الفلاني على فلان ابن فلان الفلاني في شيء كذا وكذا وقامت عليه البنية بذلك وصح عندي ما شهد به الشهود وجوزت شهادتهم فإذا جاء كتابي هذا فاحكم به ثم يطوي الكتاب ويطبع عليه بخاتمه ويكتب العنوان ويدفعه إلى أمين ويبلغانه إلى الحاكم ..
وأما إن كتب القاضي الكتاب ولم يقصد به أحدا من قضاة المسلمين ولكن ذكر فيه إلى من بلغه كتابي هذا من قضاة المسلمين فليحكم بما فيه
هؤلاء الشهود على شهادة أولئك الشهود، فإن قاضي فارس ينبغي له أن يقبل شهادة هؤلاء الشهود على شهادة أولئك الذين شهدوا على شهادة الكتاب وينفذه). (قال: ولو أن الطالب قال لقاضي الكوفة: إن لي على رجل يقال له فلان ابن فلان الفلاني كذا وكذا درهما، وقد قيل لي: إنه بالبصرة، ولي عليه بينة، فاسمع من شهودي عليه واكتب لي إلى قاضي البصرة، فإن كان حاضرًا بها وإلا كتب إلى قاضي فارس، فإنه يفعل ذلك ليتوصل به إلى حقه. ويكتب قاضي الكوفة بأن فلان ابن فلان الفلاني ادعى على فلان ابن فلان الفلاني كذا وكذا درهما وأقام على ذلك بينة عدولًا عندي، فإن كان خصمه فلان هناك بالبصرة قضيت له بذلك على ما يوجبه الحكم، وإن كان خارجًا إلى فارس كتبت له كتابًا إلى قاضي فارس بذلك. فإذا ورد الكتاب إلى قاضي البصرة حكم له بذلك إن كان خصمه هناك، وإلا كتب له به على حسب ما بينا ونسخ الكتاب إلى قاضي فارس. قال: (وكذلك لو قال لقاضي الكوفة: اكتب لي إلى قاضي فارس أو إلى قاضي البصرة ويكون في كتابك: من فلان ابن فلان إلى فلان ابن فلان قاضي البصرة أو إلى فلان ابن فلان قاضي فارس، فإن أصبت خصمي بالبصرة دفعت الكتاب إلى قاضي البصرة، وإن لم أجده مضيت بالكتاب إلى قاضي فارس، فإن القاضي يقبل ذلك منه ويكتب له على ما سأل). الإمام الرازي: شرح كتاب أدب القاضي للخصاف، المرجع السابق، ص 262 - 263.