أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

126

اليهودي،

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

فلجأ اليهودي إلى العلامة الكبير موسى بن أبي جابر الذي كان المرجع العام للدولة، فأمر بردها إلى اليهودي، فاعترض عليه الإمام قائلا: يا أبا على أرأيتك إن أخذ برجلها فمن يمنعه منها وهي مملوكته، وهي مسألة خلافية بين علماء المذهب، فإن منهم من يرى عدم جواز وجود أمَةً مسلمة في ملك أهل الكتاب وأن كانوا أهل ذمة، ومنهم من يفرق بين الذكور والإناث من المماليك فأجازوا ذلك في الذكور ومنعوه في الإناث، ومنهم من أجاز ذلك بشرط عدم تحويلهم عن إسلامهم … إلى غير ذلك من الأقوال الفقهية المختلفة، ولعل العلامة الكبير اشترط على ذلك اليهودي

عدم تحويل تلك الأمة عن إسلامها وألا يفترشها يستعملها جنسيا ().

ثانيا - عهد الإمام الصلت بخصوص التعامل مع المسيحيين):

صدور العهد:

وهو خاص بالمسيحيين المقيمين في جزيرة في بحر العرب تسمى جزيرة سقطري، والتي أبرم مع سكانها الإمام الجلندي بن مسعود (132 - 143 هـ) اتفاقا بخصوص الجزية التي يدفعونها. غير أن نصارى

(1) يعلق رأي على هذه القصة بقوله: «القصة تدل على وجود يهودي قديم بعمان، حتى إنهم كانوا موجودين بالمنطقة الداخلية منها كما تدل على دقة إقامة العدل وإعطاء الإنصاف للجميع بمختلف طوائفهم وأطيافهم وأجناسهم وألوانهم. وقد يستغرب وجود يهودي بمنح من المنطقة الداخلية من عُمان، ولا غرابة في ذلك لأن كانت عاصمة الدولة العُمانية في عهد الإمام محمد بن أبي عفان، وبداية إمامة الوارث بن كعب قبل أن تكون نزوى هي ومن العواصم أن تضم أطيافا من الناس مختلفي الأديان والمذاهب والأعراق والألوان». أحمد السيابي: التعامل مع غير المسلمين، ندوة فقه رؤية العالم والعيش فيه، وزارة

منح

الشيخ

العاصمة، شأن

الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1434 هـ ـ 2013 م، ص 13.

(2) راجع أيضا وضع المجوس والهندوس في سلطنة عُمان، في الشيخ أحمد السيابي: التعامل مع غير المسلمين المرجع السابق، ص 28 - 31.