الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣١الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
131
فإنه لا يشتغل به من بلغ إليه من قضاة المسلمين ومنهم من يقول: يحكم به من وصل إليه من قضاة المسلمين»).
يجيز اتجاه في الفقه الإباضي أن يكون حامل الكتاب غير مسلم". من كل ما تقدم يمكن القول أن فكرة كتاب القاضي إلى القاضي في الفقه الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى هي التي تعادل نظام «تنفيذ الأحكام الأجنبية» في القانون الدولي الخاص المعاصر، أو على الأقل هذه الأخيرة هي التطور الأخير للأولى».
3 - موقف دار الإفتاء المصرية من تنفيذ الأحكام الأجنبية الخاصة بالأحوال
الشخصية:
في أكثر من فتوى صادرة عنها وضعت دار الإفتاء المصرية العديد من القواعد بخصوص الأحكام الأجنبية (أي: الصادرة عن محاكم غير إسلامية) وآثارها نوجزها فيما يلي ثم نذكر بعض الملاحظات عليها.
أولا - القواعد واجبة التطبيق:
أكدت دار الإفتاء المصرية على قاعدتين:
(1) البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج 8، ص 36 - 37. الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، ص 33 - 34؛ أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 141.
انظر أيضًا في ذات المعنى الإمام الرازي: شرح كتاب أدب القاضي للخصاف، ص 247. (2) يقول النزوي: «فإن علم أن حامل الكتاب، كان عبدًا أو ذميا، أو أقلف. وقد حكم بالكتاب، رد الحكم، ونقض ما كان نفذ بكتابه، أو أحدهما، لا يجوز حمله للكتاب.
قال محمد بن المسبح: إلا أن يصح
أن الكتاب من الحاكم النزوي: المصنف، ج 13،
ص 114.