الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢132
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
1 - عدم الاعتراف بالتطليق الصادر عن القاضي غير المسلم ولا بالآثار المترتبة عليه:
استنادًا إلى أن من شرط القاضي لكي يقع تطليقه على الزوج صحيحًا نافذا أن يكون مسلما، تقول دار الإفتاء المصرية: وعليه فإن تطليق القاضي الأجنبي غير المسلم على الزوج المسلم غير صحيح ولا يعتد به ولا تترتب عليه آثار الطلاق، وذلك بخلاف ما إذا طلق الرجل زوجته مختارا، ثم رفعا أمرهما للقاضي غير المسلم تتميما للإجراءات الرسمية وتوثيقا للطلاق، فالطلاق حينئذ يكون واقعا لكن بتطليق الزوج لا بمقتضى الإجراءات القانونية اللاحقة» (1).
وتضيف دار الإفتاء المصرية بخصوص حقوق المطلقة من قبل القاضي
غير المسلم:
ومن المقرر شرعًا أن طلب الزوجة المسلمة للتطليق إنما يكون من زوجها أو من القاضي غير المسلم، لأن التزويج والتطليق عقود شرعية يباشرها أصحابها أو من لهم على أصحابها ولاية شرعية، ولا ولاية لغير المسلم على المسلم وعلى ذلك فلو صدر طلاق من محكمة غير إسلامية فإنه لا يكون معتدا به حتى تعتمده المحاكم الإسلامية أو المجالس
الإسلامية المعتمدة رسميًّا والمصرح لها بإجراء عقود الزواج والطلاق.
وعلى ذلك وفي واقعة السؤال فإذا حكم القضاء البريطاني بطلاقك من المذكورة فلا يعد طلاقًا شرعيا حتى يقع الطلاق منك أو من قاض مسلم أو محکم مسلم منوط به مثل هذه المسائل في المراكز الإسلامية أو المساجد
أو ما شابه.
(1) دار الإفتاء المصرية: سؤالات الأقليات القاهرة، 1434 هـ، ص 342 - 343.