الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
135
ب) وجود الزوج والزوجة في بلد لا يوجد فيه قاض مسلم ـ أي: في بلد غير إسلامي ـ هو وجود بمحض إرادتهما، وبالتالي فقد قبلا الخضوع لولاية ذلك البلد، بما في ذلك محاكمه، والقاعدة أنه لا تمتد ولاية الدولة الإسلامية خارج حدود دار الإسلام (تطبيقًا لمبدأ إقليمية الاختصاص وبالتالي ما مدى اعتراف قانون تلك الدولة غير الإسلامية بآثار الطلاق الصادر عن محاكمها على الزواج الذي تم حله؟ لا شك أنه ـ وفقًا لكل احتمال ـ سينفذ في حدود تلك الدولة أو الدول الأخرى التي تشاطرها نفس الرأي، فما أثر ذلك؟ ج) هناك صعوبة أخرى تتمثل في تطبيق آثار ذلك التطليق الصادر عن قاض غير مسلم داخل دار الإسلام فلا شك أنه لن يتم الاعتراف به لمخالفته النظام العام الإسلامي الذي يقضي بأن يكون التطليق من قاض، مسلم لكن ما الحل إذا كانت الزوجة قد تزوجت برجل الآثار المالية وغير المالية المترتبة في ذلك؟
آخر؟ وما هي د) بخصوص تطبيق رأي الشافعية من أن للمرأة أن تفسخ بإرادتها المتفردة عقد الزواج عند عدم وجود قاض مسلم: ما الحل إذا كانت قد أساءت استخدام هذا الحق وأوقعت الفسخ رغم عدم توافر شروطه؟ هل يبقى الزواج قائمًا؟ وما الحل لو كانت قد تزوجت برجل آخر رغم فسخها لزواج لا يجوز فسخه؟
- إذا كان التطليق الصادر عن القاضي غير المسلم يتفق مع الشريعة الإسلامية في مصادرها ومواردها، ومقاصدها الكلية وقواعدها الأصلية، فإننا نعتقد أن الحكم الصادر في هذا الشأن يكون واجب الاحترام (بالنظر إلى الظروف والأحوال التي صدر فيها). نستند في ذلك إلى الحجج الآتية: