أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

136

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

أ) أن فقه الأقليات المسلمة (الموجودة خارج دار الإسلام وفي دول غير إسلامية) يحتمه. ذلك أنه لا يمكن التسوية بين الأحوال العادية (إمكانية اللجوء إلى القاضي (المسلم والأحوال غير العادية (وجود المسلمين خارج دار الإسلام وعدم وجود قاض مسلم هناك). ومن أن اختلاف الدار يمكن أن يؤدي - في بعض الأحوال ـ إلى

المعلوم

مغايرة في الأحكام.

ب أن دار الإفتاء المصرية ذاتها أجازت التحاكم إلى القوانين الوضعية سواء كانت دولية أو محلية شريطة ألا تتعارض مع الشريعة الإسلامية وثوابتها ومقاصدها» (1). وإذا كان ذلك كذلك، فإنه ـ وفقًا لقياس أولوي - يمكن احترام وتنفيذ الحكم الذي يستجمع تلك الشروط،

ج)

والذي قد يصدر تطبيقًا لتلك القوانين ومن قضاة غير مسلمين.

أن من القواعد المحررة والأسس المقررة تلك التي تقول أنه: ما دام قد تحقق الغرض - القانوني - من الإجراء المعيب فإن ذلك التحقق يصححه، بمعنى أنه ما دام الحكم يتفق مع صحيح الإسلام ولو صدر من قاض غير مسلم وبالمخالفة لقاعدة لا ولاية لغير المسلم على المسلم - فلا داعي لإعادة إجراءات الحكم من جديد، وإنما فقط اعتماده من جهة تتحقق من عدم مخالفته لصحيح الإسلام، حتى ولو كانت جهة غير قضائية. د) أن عدم وجود قاض مسلم والاضطرار إلى اللجوء إلى قاض غير مسلم يمكن أن يشكل في كثير من الحالات، حالة ضرورة والتي - إن توافرت شروطها ـ يمكن أن تؤيد ما قلناه: فالضرورات تبيح

المحظورات.

(1) دار الإفتاء المصرية: موسوعة الفتاوى المؤصلة، القاهرة، 1434 هـ، ج 5، ص 217.