أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

138

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

عليه رفع دعاوى أمام قضاة غير مسلمين يفصلون في مسائل تتعلق ـ خصوصا - بالأحوال والقضايا ذات البعد الإسلامي

(1) تعرض رأي لمسألة قريبة مما قلناه، حيث يقرر ما يلي: والمسلم ما دام فيه وصف الإسلام فيجب أن يلتزم، حكمه، فإن لم يكن بالمقدور تطبيق ذلك عمليا لأي علة، أو ظرف، وزج بالقضية إلى السلطات القضائية هناك لتحكم بها فلا يخلو الحكم:

إما أن يكون متفقًا الأحكام الشرعية المبينة سابقا وإما أن يخالفها. فإن اتفق تقدير مع المحكمة للغرامة مع الديه المقررة شرعًا، والتي تسلم إلى أولياء المجني عليه في حالة القتل، أو إلى المجني عليه في حالة الجروح مع حكم الشرع فبها ونعمت، وكان لزامًا على المسلمين العمل به وإلا وجب أن يسويا قضيتهما بعد صدور الحكم على حسب الشرع في حالتي الزيادة - أي زيادة الدية عن المقرر شرعًا ـ أو نقصانها فيما إذا لم يرض الطرفان لذلك، أو لم يعف صاحب الحق الشرعي، فإن أخذ الزيادة قطعة من النار، وإن هضم حق المسلم سحت … ». ويضيف أيضًا: «وإن كانت القضية بين مسلم ومعاهد، فإن المسلم سيلتزم بأحكام سلطاتهم تمامًا مكرها أم راضيًا، فيما إذا كانت الغرامة لا تتفق مع ما هو ثابت في الشرع، وتختلف عنه في حالتي زيادتها أو نقصانها؛ وذلك لعدة أسباب: 1 - إن قوانينهم من صنع أيديهم وأفكارهم، وما وضعوها إلا وهم راضوان عنها وبها. فلا يزاد لهم في حالة النقصان.

2 - لا

معه.

أن يتصور يعوض المعاهد لأولياء المسلم في حالة انخفاض القيمة المقررة قانونًا عن المقرر شرعًا في حق المسلم، أو يرد له ما زاد عن حقه الشرعي إذا جبر المسلم على سداده؛ فكذلك حال المسلم 3 ـ يعتبر المسلمون جميعًا، وخاصة الجماعة المسلمة التي تقيم في إحدى دور المخالفين ذوو شخصية معنوية واحدة فهم يد على من سواهم؛ أي: هم مجتمعون على أعدائهم، ويعين بعضهم بعضًا.

فإذا لم نتصور الزيادة من المواطن المعاهد، ولا ردها للمسلم فلا ينبغي أن يزيد لهم المسلم في حقهم، أو يرد عليهم ليصل إلى ما نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المجال، فهم جميعًا بالنسبة للمسلمين كاليد الواحدة، ثم إن الغرم بالغنم، بخلاف ما لو كان الأمر في دار الإسلام» راجع الشيخ خالد عبد القادر فقه الأقليات المسلمة، دار الإيمان، طرابلس - لبنان، 1419 هـ ـ 1998 م، ص وبخصوص الأحكام الجنائية الأجنبية أيضًا يقرر رأي أنه ليس ثمة ما يجبر الدولة الإسلامية

662 - 663