أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

144

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ذلك باختيارهم قواعد معينة موضوعة سلفًا - كقانون دولة ما أو مركز تحكيم معين ـ أو بوضعهم بأنفسهم قواعد إجرائية تطبق على النزاع). أما بالنسبة للقانون واجب التطبيق على موضوع النزاع The merits - Le

fond ، فإنه قد يتحدد:

1

1 - بواسطة المحتكمين أنفسهم.

2 - بواسطة المحكمين أنفسهم وفي هاتين الحالتين يجب الالتزام بما

اتفق عليه الأطراف في العقد المبرم بخصوص التحكيم).

3 ـ أو باللجوء إلى ما يُسمَّى بالتحكيم الطليق أو التحكيم وفقًا لمبادئ العدل والإنصاف Ex aequo et bone أو وفقًا لتكوين حل ودي للفصل في النزاع Amiable composition (وهو ما يطلق عليه قطاع كبير في الفقه المصري: التحكيم بالصلح). وفي هذا النوع من التحكيم وعلى خلاف النوعين السابقين واللذين يكون فيهما التحكيم بالقانون ـ يتحرر المحكم من الالتزام الحرفي بقواعد القانون ليطبق قواعد العدل المثالي (وليس مجرد العدل للوصول إلى حل للنزاع).

2 ـ التحكيم في الفقه الإسلامي:

تم

التحكيم من وسائل حل المنازعات بين الدول والأفراد. وهو وسيلة اللجوء إليها منذ غابر الأزمان، بل أصبحت مثلًا، إذ «في بيته يؤتى

الحكم» (1)

(1) بخصوص التحكيم قيل:

«وهو من فروع القضاء والمحكم أدنى مرتبة من القاضي لاقتصار حكمه على من رضي به وعموم ولاية القاضي الشيخ حمد بن عبيد السليمي الإباضي: العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين، ص 10.