أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٢

152

'))

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وَكَيْفَ استفهام تعجيب أو توبيخ أو إنكار للياقة ذلك عقلا وشرعًا يُحَكِّمُونَكَ) يجعلونك حاكمًا بينهم ويرضون بحكمك {وَعِندَهُمُ التَّوْرَنَةُ فِيهَا حُكْمُ اللهِ) لم لا يقتصرون على حكم التوراة وقد كفروا بك؟ هذا وجه التعجيب، ووجه آخر فى قوله ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ) عن حكمك مِن بَعْدِ ذالِكَ من تحكيمهم إيَّاك وحكمك، ووجه آخر هو رجوعهم إلى حكم يعتقدون أنه باطل، وذلك كما حكموك في المحصنين وحكمت بالرجم فأبوا، وما تدري ما السبب، وهو طلب ما هو أسهل مع اعتقادهم أن يقولوا الله: عملنا بفتوى نبي»، وكثيرًا ما يكون التعجيب أو التعجب مع معرفة السبب. أو: كيف يحكمونك وعندهم التوراة فإنَّ الواجب عليهم العمل بما فيها ما لم يعلموا بنسخه، فإذا علموا بنسخ شيء رجعوا إلى ناسخه».

ج الفارق بين التحكيم والقضاء والإفتاء:

نشير إلى الفارق بين التحكيم وكل من القضاء والإفتاء، كما يلي:

1 - الفارق بين التحكيم والقضاء:

هناك فروق بين التحكيم والقضاء، فقد قيل:

«الحكم أعم من القضاء لصدقه على من حكمه الخصمان، وليس فيه

نفوذ بخلاف القضاء» (1).

يقول أطفيش:

الحكم أعم من القضاء لصدقه على حكم (من حكمه الخصمان)، وعلى حكم من نصبه الإمام أو السلطان أو الجماعة للحكم؛ (وليس فيه)؛

(1) أطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 13، ص 10.