أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

177

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ويشترط الإباضية في حكم التحكيم لكي يتم تنفيذه الشروط الآتية: 1 - أن يكون الحكم عادلا ولا يصطدم مع قواعد الشرع، وإلا وجبت

مراجعته

يقول العوتبي: «وإذا رضي الخصمان برجل فحكم بينهما بعدل فليمضه القاضي ولا يرده).

ويقول الإمام أبو خليل: إذا تراضى الخصمان بحكم يحكم بينهما فحكمه ماض إذا وافق الحق» (2).

وجاء في جواهر الآثار: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة وما تقول في رجلين اجتمعا في شيء، وتراضيا برجل، وجعلاه حاكما بينهما، وأشهدا له أن كل ما فعل فهو جائز، ثم رجع أحدهما من بعد ما حكم عليه؟

فالقول في ذلك إلى الحاكم، يعرض ذلك الحكم على الحاكم المنصوب، ينظر فيه، فإن كان حكمًا لعله عدلًا أمضاه ولم ينقضه، وإن كان مخالفًا للحق نظر وحكم بينهما (3).

(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 11، ص 38.

(2) الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل المطبعة العمومية بدمشق، 1385 هـ ـ 1965 م، ص 632.

(3) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 15، ص 244.

وفي المذاهب الإسلامية الأخرى: «إذا حكم الخصمان رجلًا لزمهما حكمه إذا حكم بما يجوز خلافًا للشافعي، وقال أبو حنيفة: يلزم إذا وافق حكم قاضي البلد». أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 13، ص 11. كذلك لا يجوز للمحكم أن يحكم برد الحربيين إلى دار الحرب «فإن حكم فهو باطل لأنه حكم غير مشروع لما بينا لأنهم بالرد يصيرون حربيين لنا». الكاساني: بدائع الصنائع،

ج 7، ص 108.