الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٨168
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
3 - أن تكون المحكمة مختصة دوليا:
أكد هذا الشرط حكم صادر عن المحكمة العليا في سلطنة عُمان، بقولها:
«التحكيم بوصفه طريقًا استثنائيا لفض المنازعات قوامه الخروج على طرق التقاضي العادية بالتنازل عن رفع الدعوى إلى قضاء الدولة. فاتفاق الطرفين على مشارطة التحكيم يترتب عليه حرمان الأطراف من الالتجاء إلى القضاء بصدد الخصومة المطروحة، إلا إذا تم الاتفاق في أية مرحلة على العدول عنه. فالطبيعة الاتفاقية التي يسمح بها التحكيم تجعله غير متعلق بالنظام العام.
وطالما اتفق الطرفان في هذه الخصومة التي نحن بصددها على مشارطة التحكيم في العقد المبرم بينهما ولم يعدلا عنها، وبمطالعة البند (15) وسائر بنود الاتفاق المشار إليه، وبقراءة المادة (9) بدلالة المادة (14) من قانون التحكيم العُماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (1997/ 47 م) فإن شرط التحكيم الذي تضمنه العقد المبرم بين الطرفين ذو طبيعة دولية حسب منطوق المادة (3) من ذات القانون، وبذلك فتصدي فضيلة قاضي الأمور الوقتية بالفصل في طلب تدابير وقتية مرتبطة بموضوع تحكيم دولي لا يقع في دائرة اختصاصه ويقع قضاؤه فيه باطلا يتعين نقضه» (1). تجدر الإشارة أن تنفيذ أحكام التحكيم ـ الدولية والداخلية ـ مرجعها التعاون القضاة والمحكمين في حسن تسيير العدالة واقتضاء الحق لأصحابه.
بين
361
قال: ولا يجوز لأحد من الناس في زمان الفتنة أن يحكم بين أحد إلا في خصلة واحدة: أن يحكمه الخصمان». إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، ص وهو (1) (الطعن رقم 2006/ 256 م مدنية أولى عليا - جلسة 2007/ 1/13 م). رعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من وحتى 2010 م، سلطنة عُمان، المحكمة العليا، ص 160 – 161.
مجمو