الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥خاتمة عامة
لا شك أن قواعد الدين تطبع بآثارها على مسائل القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي (1)، كما أنه، وكذلك الفقه الإسلامي بصفة عامة، لم يتأخر عن استيعاب كل المشاكل التي تثيرها العلاقات الدولية الخاصة سواء تلك الخاصة بأحكام الجنسية ومركز الأجانب، أو تنازع القوانين، أو تنازع الاختصاص القضائي الدولي وتنفيذ الأحكام الأجنبية.
جميع
ونظرًا لأن المذهب الإباضي هو أحد المذاهب الثمانية التي يتعبد بها المسلمين على ظهر الأرض، مع بعض الأقوال والآراء المنقولة عن المجتهدين الذين لم تنتشر مذاهبهم كالإمام الأوزاعي والليث وداود وغيرهم من المجتهدين)، فإن فقهاءه ـ في الحلول التي وضعوها للعلاقات
راجع بخصوص أثر الدين على القانون الدولي الخاص في الدول الإسلامية:
Charfi (M.)، L'influence de la religion dans le droit international privé des pays musulmans، Recueil des cours، Acad، dr. intern.، La Haye، t. 203 (1987 - III)، p.358.
27
،2014/1/24
(1)
ص
(2) د. شوقي علام مفتي الديار المصرية)، جريدة الأهرام، في والمذاهب الثمانية التي أشار إليها هي الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة (وهي المذاهب الأربعة (الكبرى يضاف إليها أربعة ثانوية، وهي الزيدية والإمامية والإباضية والظاهرية (ذات المرجع، ذات المكان). كذلك قيل: والإباضية «اعتمد مذهبهم فقهيًا لدى جهات علمية كثيرة، كمجمع البحوث الإسلامية، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية … ، ومجمع الفقه التابع لمنظمة المؤتمر
الإسلامي ......
والخلافات الفقهية بين الإباضية وبين أهل السُّنَّة بسبب الاختلاف المنهجي وليس بسبب