أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

176

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

الخاصة التي تحتوي على عنصر غير إسلامي - قد التزموا ـ بالتالي ـ بما قرره الإسلام في هذا الخصوص.

السلطاني أحكامه على

كذلك نص قانون المعاملات المدنية العُماني الصادر بالمرسوم رقم 2013/ 29 بإصدار قانون المعاملات المدنية على أن: تسري المسائل التي تتناولها نصوصه، فإذا لم يوجد نص في هذا القانون: حكمت المحكمة بمقتضى أحكام الفقه الإسلامي، فإذا لم توجد فبمقتضى

جميع

المبادئ العامة للشريعة الإسلامية، فإذا لم توجد فبمقتضى العرف» (م 1). ومن المعلوم أن الفقه الإسلامي - في مجموعه إلا ما ندر أو شذ ـ يفرق، من ناحية بين مسائل المعاملات، ومن ناحية أخرى، مسائل الأحوال الشخصية، بالنسبة لغير المسلمين أو في علاقتهم بالمسلمين:

فالأحكام الخاصة بالمعاملات تخضع - حتما ـ لما قررته الشريعة الإسلامية من قواعد وأحكام تحكم مباشرة النزاع المطروح أمام القاضي، ولا تحيله ـ كما هو الحال في النظم القانونية الوضعية عن طريق ما يسمى بقواعد الإسناد ـ إلى البحث عن القانون واجب التطبيق على النزاع. وبالتالي، فهذه القواعد هي قواعد موضوعية، لا قواعد إسناد. وينحو فقه القانون الدولي الخاص حاليًّا نحو تلك القواعد الموضوعية Les règles substantielles ou materielles للفصل في علاقات الأفراد التي تحتوي على عنصر أجنبي أي تلك العابرة للحدود الوطنية (2).

ص

التضاد أو الصراع أو التعصب دار الإفتاء المصرية: سؤالات الأقليات، 1434 هـ، ويؤكد الإباضية أنه لا يوجد فارق كبير بين الفقه الإباضي والفقه السني بوجه عام».

د. عمرو النامي دراسات عن الإباضية، ص 158.

(1) الجريدة الرسمية العدد (1012).

(2) راجع على سبيل المثال:. Simon-Depiter : Les règles maté rielles dans le conflit des lois، R

crit. de Dr. I. Privé، 1974، pp.591 et ss.