الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧خاتمة عامة
177
وتطبيقًا لذلك تحكم قواعد الشريعة الإسلامية ـ وفقا لما قرره فقهاء المذهب الإباضي وكذلك المذاهب الإسلامية الأخرى ـ كافة المعاملات
6
التي تتم في دار الإسلام كالبيع والإيجار والقرض، والعارية، والعمل وغيرها، أيا كان أطرافها سواء أبرمت أو عقدت بين مسلمين فقط، أو بين غير مسلمين، أو بين نفر من هؤلاء وأولئك. ولا يستثنى من ذلك إلا كتلك المعاملات التي تتم بين غير المسلمين ويكون لها طابع ديني الخاصة بالخمر والخنزير، أو التصرفات المباحة في دينهم وفقا لما يعتقدون كشرب الخمر، فإن سكر أحدهم فهو كما ذكرنا، لا يطبق عليه الحد. كذلك ليس هناك ما يمنع من اتفاق أطراف المعاملة على أن يحكمها قواعد يحددونها بالتطبيق لمبدأ سلطان الإرادة Autonomie de la volonté ، ما دامت لا تصطدم مع النظام العام الإسلامي.
6
أما مسائل الأحوال الشخصية، فهي ـ كما استقرت عليه أيضا قواعد القانون الدولي الخاص والنظم القانونية المقارنة - متروكة لقواعد الدين الذي يعتنقه الشخص. ومن هنا يمكن الحديث عن قاعدة إسناد إسلامية تحيل إلى شرائع غير المسلمين لتحديد القواعد واجبة التطبيق.
إلا أنه ـ في هذا الخصوص ـ يجب مراعاة ما أكد عليه فقهاء المذهب الإباضي من ضرورة المحافظة على الحقوق لأصحابها، ولو اختلفوا في الدين أو اعتنقوا دين غير المسلمين، وهكذا قيل.
أحد من
«الباطل جائز بالحق إبطاله لكل أحد وكما لا يجوز أن يمنع أحد إثبات الحق في شيء بلا حجة فكذلك لا يجوز أن يمنع من إبطال الباطل بالحق لأن الحجة لمن قام به وعلى من قام عليه …
فالحق حق من حيث جاء والباطل باطل من أين كان وبهذا يستدل على