الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩خاتمة عامة
179
لذلك قالت المحكمة العليا في سلطنة عُمان:
استثناء حالات ميراث البنت والجد وذوي الأرحام من تطبيق أحكام المواريث التي نص عليها قانون الأحوال الشخصية وارد على سبيل الحصر. مؤداه مخالفة مذهب المورث ما نص عليه القانون في غير تلك الحالات يطبق عليها نصوص القانون» (1).
والمشكلة الكبرى التي واجهها فقهاء المسلمين، ومنهم الإباضية: هي تلك الخاصة بأثر إسلام أحد أطراف التصرف القانوني على تحديد القواعد واجبة التطبيق وقد وجدنا أن فقهاء المذهب الإباضي ـ وكذلك اتجاه كبير في المذاهب الإسلامية الأخرى - يفرقون بين التصرفات التي وقعت من غير المسلم قبل إسلامه وتلك التي تقع بعد ذلك. وقالوا: بالنسبة لهذه الأخيرة
(1) مجموع
عة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001 وحتى 2010 م - الدوائر المدنية، سلطنة عُمان، المحكمة العليا ـ المكتب الفني،
ص 417.
مو
كذلك لسلطات الدولة أن تضع من القواعد التي تطبق على كل المقيمين في الدولة، اطنين أو أجانب، استنادًا إلى اتجاه فقهي أو آخر. من ذلك ما نص عليه قانون المعاملات المدنية في سلطنة عُمان من أن الشفعة هي: حق تملك المبيع أو بعضه الذي تجري فيه الشفعة جبرًا على المشتري بما قام من الثمن والنفقات» (م 903).
وأضافت المادة 904 أن الحق في الشفعة يثبت:
1 ـ للشريك في نفس المبيع.
2 ـ للخليط في حق المبيع. كذلك فإن المادة 905 تقرر أنه:
من
ذلك
«إذا اجتمعت أسباب الشفعة قدم الشريك في نفس المبيع ثم الخليط في حق المبيع». يتضح أن القانون العُماني للمعاملات المدنية سوّى بين المسلم وغير المسلم في الشفعة إذ الشفعة تكون للشريك في نفس المبيع (مسلما كان أو غير مسلم) وكذلك للخليط في حق المبيع، على أن يقدم - عند الاجتماع - الشريك في نفس المبيع ثم الخليط في حق
المبيع. انظر قانون المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 2013/ 29.