أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

خاتمة عامة

183

والقواعد التي تتعلق به (1)، إلا أننا نرى أنه عند دراسة القانون الدولي الخاص في إطار الدين الإسلامي بصفة عامة والفقه الإباضي بصفة خاصة فإن موضوعات ثلاثة أخرى تستحق أن تُضاف:

الأول: تطبيق قواعد مذهب إسلامي معين عند اختلاف هذا المذهب مثلا - عن مذهب دولة القاضي المسلم، أو عند عدم اعتناق طرفي النزاع لذات المذهب المخالف لمذهب دولة القاضي.

والثاني: ضرورة الأخذ بالبعد الديني في تحديد القواعد القانونية

واجبة التطبيق.

(1) حري بالذكر أن دار الإفتاء المصرية تعرضت لمواقف حديثة تدخل في إطار العلاقات الدولية الخاصة ومنها تقريرها:

أن «تأشيرة الدخول لها حكم عقد الأمان، فيحرم إيذاء المحاربين إذا دخلوا بالتأشيرة، ومن باب أولى المعاهد»، دار الإفتاء المصرية: موسوعة الفتاوى المؤصلة، ج 5، ص 243. أن «التعامل مع بنوك العدو في الأراضي المحتلة جائز، وذلك على ما هو المفتي به، في مذهب الحنفية، وهو جواز العقد الفاسد مع غير المسلم في دار الكفر، والأراضي القابع عليها العدو الصهيوني صادق عليها أنها دار كفر؛ بناء على مذهب أبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهما الله تعالى القائل بأن دار الإسلام تصير دار كفر بظهور أحكام الكفر فيها» (بدائع الصنائع 1307، ط. دار الكتب العلمية) دار الإفتاء المصرية: سؤالات الأقليات، المرجع السابق، ص - إن المسلم الذي له حق المواطنة في بلد غير مسلم له أن يشارك في انتخابات هذا البلد النيابية والبرلمانية إذا ظن أن هذه المشاركة ستؤثر في تحصيل المصلحة للمسلمين، مثل: تقديم صورة صحيحة عن الإسلام والدفاع عن قضايا المسلم، وتحصيل مكتسبات الأقليات الدينية والدنيوية، وتعزيز دورهم في مواقع التأثير، والعمل على إيصال مطالب المسلمين المستوطنين إلى أصحاب القرار، ولا شك أن هذا كله من المصالح المتغياة، وكذلك لا بد ألا تعود عليه هو بالضرر في دينه».

517 - 518

فهذه المشاركات ينظر إليها بنظرة الموازنة بين المصالح والمفاسد، والفتوى فيها تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة والأمكنة، وعلى هذا جاء قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة عشرة المنعقدة بمقر رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة في الفترة من 22 - 27 شوال 1428 هـ التي يوافقها 3 - 8 نوفمبر 2007 م» ذات المرجع، ص 704 - 705.