الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦146
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
الدبلوماسيون والقناصل تجاه مواطنيهم المقيمين فوق أراضي الدول
المعتمدين لديها.
ب تعريف الجنسية
لم يستقر الفقه على تعريف محدد للجنسية)
فذهب اتجاه إلى القول أنها «الرابطة السياسية التي يصير الفرد بمقتضاها جزء من العناصر التكوينية الدائمة لدولة معينة»، أو أنها: «الرابطة القانونية التي تلحق شخصًا بدولة محددة».
وذهب اتجاه ثان إلى أن الجنسية هي صفة يرتب منحها من جانب الدولة، اختصاصًا شخصيًّا لها تجاه الفرد يحتج به قبل الدول
الأخرى».
وذهب اتجاه ثالث إلى تعريفها بأنها: «نظام قانوني تضعه الدولة، لتحدد به ركن الشعب فيها، ويكتسب عن طريقه الفرد صفة تفيد انتسابه إليها». وبالتالي - وفقًا لهذا التعريف - للجنسية جانبان: أحدهما عضوي، يتعلق بمن ينشئ الجنسية «أي الدولة»، والثاني وظيفي، يخص تأثير الجنسية على المركز القانوني للمخاطب بأحكامها.
ونرى أن الجنسية «حالة هي
يتمتع بها الشخص وفقًا للقواعد القانونية
السارية في بلد ما، تفيد انتمائه لهذا البلد».
(1) راجع، د. أحمد عبد الكريم سلامة نحو نظرية عامة للقانون الدولي الخاص الإسلامي، منشورًا في كتابه: «مدونة أبحاث في القانون الدولي الخاص» دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الأولى، ص 45 - 50. انظر أيضًا د. أشرف وفا: المبادئ العامة للجنسية ومركز الأجانب، دار النهضة العربية، القاهرة، 1421 - 2001، ص 14 - 15.