أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

النظريات آنفة الذكر تبين أساس منح الجنسية هي النظرية الأخيرة؛ أي نظرية خضوع الشخص لسلطات الدولة الإسلامية، ويفترض من ذلك إقامته الدائمة فيها، وحصوله، بالتالي على وضع أهل الذمة. عله ذلك ـ كما سنرى عند دراسة أهل الذمة ـ أن من أقام في بلده صار من أهلها» إذا كانت إقامته

دائمة (1).

د) المبادئ التي تحكم الجنسية

1 - في القانون الدولي الخاص:

توجد بعض المبادئ تحكم الجنسية، ومنها:

أولا: مبدأ حرية الدولة في مجال الجنسية ويعني هذا المبدأ أن للدولة حق منح أو منع الجنسية لفرد أو عن فرد معين.

ثانيًا: مبدأ احترام إرادة الفرد ومقتضاه أن الدولة لا يمكن لها ـ وهذا يشكل خروجًا على المبدأ السابق - فرض جنسيتها على أي إنسان ضد إرادته ورغبته.

ثالثًا: مبدأ الجنسية الفعلية ومؤداه ضرورة وجود صلة ـ فعلية وواقعية - بين الفرد والدولة (مثل الإقامة فيها، أو كونه ابن أو ابنة لأب وطني أو أم وطنية، أو الميلاد فوق إقليم الدولة، أو أداء خدمة جليلة لتلك الدولة … إلخ). رابعًا: مبدأ وجوب أن يحمل الشخص جنسية دولة ما: إذ تعتبر الجنسية حقا من حقوق الإنسان، ولذلك نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن «كل إنسان له الحق في الجنسية (م 15). وغرض هذا المبدأ هو تلافي

(1) راجع تفصيلات أكثر في د. أشرف وفا: المبادئ العامة للجنسية ومركز الأجانب في القانون المقارن والقانون المصري المرجع السابق، ص 11 - 14.