الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
149
حالات انعدام الجنسية apatridie أي عدم حمل الشخص لإحدى الجنسيات، الأمر الذي يؤدي إلي وجود صعوبات في خصوص انتقال هذا الشخص من دولة إلى دولة أخرى، أو قدرته على شراء العقارات أو المنقولات في دولة ما … إلخ.
خامسا: مبدأ عدم ترتيب أثر للزواج على جنسية الزوجين: ويعني استقلال كل زوج بجنسيته رغم الزواج فالزوج لا يجبر على اكتساب جنسية زوجته، والزوجة كذلك لا تكتسب جنسية زوجها بالزواج
2 ـ في الإسلام:
(1)
إذا طبقنا المبادئ السابقة على ما هو مقرر في الإسلام، فإننا نرى ما يلي:
أولا: بالنسبة لمبدأ حرية الدولة في مجال الجنسية، فإننا نرى أن نفرق بين منح الجنسية ومنعها:
أنه
يجب
1 - فبخصوص منح الجنسية لا مجال لحرية الدولة هنا؛ إذ الأمر كلية رهن بإرادة الفرد الدخول في الإسلام، تطبيقا لقوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256].
2 - وبالنسبة لمنع أو سحب الجنسية، فحرية الدولة أيضًا هنا - تطبيقا للآية السابقة - تكاد تكون منعدمة، ولا تتدخل إرادة الدولة إلا تجاه بعض آثار الجنسية مثل النفي من البلاد كما في حالة الحرابة مصدقا لقوله تعالى: إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ)
[المائدة: 33].
(1) د. أشرف وفا المبادئ العامة للجنسية ومركز الأجانب، المرجع السابق، ص 26 - 64.