الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠150
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
أو إذا نقض أهل الذمة العهد، إذ بنقضهم العهد يصبحون محاربين. ثانيا: بالنسبة لمبدأ احترام إرادة الفرد: فهذا المبدأ مطبق على إطلاقه في الفقه الإسلامي ـ بما في ذلك الفقه الإباضي - مصداقا للآية {لَا إِكْرَاهَ فِي الدين وذلك بخصوص اكتساب جنسية الدولة الإسلامية.
أما بالنسبة لفقد تلك الجنسية، فيتم ذلك عن طريق خروج الفرد من الدين الإسلامي واتباعه دينًا آخر «مسألة الردة».
ثالثًا: وبخصوص مبدأ الجنسية الفعلية، فإن ملامحه الأساسية يمكن أن ينطبق منها ـ خصوصا ـ أمران:
- الإقامة الفعلية في دار الإسلام وبصورة دائمة (عقد الذمة).
- الميلاد لأب مسلم.
رابعًا وبالنسبة لمبدأ وجوب أن يحمل الشخص جنسية دولة ما فهو مطبق إسلاميًا، فالثابت أن الشخص يحمل الجنسية الإسلامية لمجرد كونه
مسلما، ولا خيار للدولة في ذلك، كما أنه لا خيار له إذا ولد لأب مسلم. خامسًا: وبشأن مبدأ عدم ترتيب أثر للزوج على جنسية الزوجين فهو مطبق في حالة واحدة: زواج المسلم من امرأة من أهل الكتاب (بينما العكس غير صحيح إذ لا يجوز - إسلاميا - زواج المسلمة برجل من أهل الكتاب). وهكذا إذا تزوج المسلم بزوجة كتابية فإن عليه «احترام دينها وعدم إجبارها على اعتناق الدين الإسلامي، الأمر الذي يعني أن الزواج ليس له من أثر تلقائي على اكتساب الزوجة غير المسلمة للجنسية الإسلامية، وإنما الأمر رهن بإرادتها اعتناقها الإسلام، وبالتالي دخولها في جنسية الدولة الإسلامية، أو اكتسابها وضع «أهل الذمة».