الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٦156
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وندرس هاتين المسألتين لاحقا).
ز استرداد الجنسية
1 - في القانون الدولي الخاص (2):
يقصد باسترداد الجنسية عودة الشخص إلى جنسية الدولة التي فقد من قبل جنسيتها. ويختلف سلوك الدول بخصوص هذه المسألة، إذ يمكن أن نميز بين ثلاثة اتجاهات
الأول - الاتجاه التلقائي أو الأوتوماتيكي ومؤداه أن للفرد أن يسترد جنسيته السابقة أيا ما كان سبب فقده لها، دون أن يكون للدولة سلطة تقديرية Discretionary power في هذا المجال.
والثاني ـ الاتجاه المشروط، والذي يرى أن استرداد الجنسية هو رهن بالسلطة التقديرية للدولة، والتي لها ـ إن قدرت ذلك ـ أن ترفض رد الجنسية للشخص المعني، أو على العكس توافق على استرداده لها.
والثالث - الاتجاه المانع، وهو لا يسمح باسترداد الجنسية مرة أخرى، وإنما على الفرد - إن أراد اكتساب جنسية الدولة - أن يسلك سبيل طرق
اكتساب الجنسية كالتجنس، أو الزواج، أو الإقامة لفترة معينة».
2 ـ في الإسلام:
ليس هناك ما يمنع ـ كمبدأ عام - أن يسترد الشخص جنسيته الإسلامية،
(1) انظر لاحقًا «فقد الجنسية في الفقه الإباضي».
(2) راجع أيضًا:
د. أشرف وفا: المبادئ العامة للجنسية ومركز الأجانب في القانون المقارن والقانون
المصري، المرجع السابق، ص 142 - 149.