الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦17
-
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
أولًا - عدم الاكتفاء بمجرد سرد تلك الآراء، وإنما ذكرها في إطار منهج يستند إلى الأشباه والنظائر، وكذلك محاولة تجميع المؤتلف، وتفريق
المختلف.
ثانيًا ـ العمل على ذكر ما هو موجود في المذاهب الإسلامية الأخرى. حري بالذكر أن علاقات القانون الدولي العام تختلف عن علاقات القانون الدولي الخاص من حيث أشخاصها، والقانون واجب التطبيق، والمحكمة المختصة بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الأطراف المعينة وكذلك كيفية تنفيذ الحكم الصادر عنها. وفي إطار العلاقات ذات الطابع الدولي يعرف الفقه الإباضي علاقة القانون الدولي العام ويميزها عن
علاقات القانون الدولي الخاص. يكفي أن نذكر ما قاله الإمام السالمي: «وإهانة العبد لا تفيد عز الإسلام، وإنما يفيد عزة الإسلام إهانة الملوك والأكابر وأتباعهم من أهل الأنفة والبطش).
ورغبة في إعطاء هذا الكتاب بعدًا أرحب وآفاقًا أوسع، فإننا سنعالج فيه العلاقات التي تحتوي على عنصر أجنبي بمعناها الواسع؛ أي: تلك التي:
1 - يكون طرفا فيها شخص أجنبي عن الدولة الإسلامية» وليس من رعاياها.
2 ـ يكون طرفا فيها شخص «أجنبي عن الديانة الإسلامية» وإن كان من رعايا دولة الإسلام.
3 ـ يكون فيها شخص «مسلم» في بلاد غير المسلمين (كالأسير، ومن يهاجر إلى غير دار الإسلام).
(1) السالمي نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4، ص 372.