الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠17.
المبحث الأول
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
القواعد الحاكمة للجنسية في الفقه الإباضي
تتمثل أهم هذه القواعد، كما سبق بيانه، في
الآتي:
أ - أهمية الجنسية
تبدو أهمية من يحملون جنسية بلد معين من قول أطفيش
وكثرة أهل بلد أدعى إلى زيادة وفطنة أهله ونبلهم إذ هو محل كرسي المملكة، والأحكام».
(2)
وهكذا يشكل شعب (2) أية دولة أو سكانها عنصرًا لا غنى عنه من عناصر تكوينها، وهو عنصر له أهمية في إطار القانون الدولي والعلاقات الدولية المعاصرة. ويكفي أن نذكر هنا قول العامري:
على حسب كثرة الرعية يعلو شأن الملك (3).
وقد ركزت الشريعة الإسلامية خصوصًا على فكرة «الأمة» (4) الإسلامية
(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 11، ص 12.
(2) الشعوب: «جمع شعب للعجم مثل القبائل للعرب من قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَابَلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13] ومنه قيل للذي يتعصب للعجم شعوبي، وقيل: بل هي للعرب
والعجم فبنو قحطان شعب وبنو عدنان شعب».
الخوارزمي: كتاب مفاتيح العلوم، 1968، ص 122.
(3) العامري: كتاب الإعلام بمناقب الإسلام، تحقيق: د. أحمد غراب، دار الكاتب العربي،
القاهرة، 1967، ص 163.
وجوه
(4) يذهب يحيي بن الإسلام إلى تفسير كلمة أمة على تسعة 1 ـ أمة بمعنى العصبة: كقوله تعالى: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ)
[الأعراف: 181].