أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

161

باعتبارها العنصر الأساسي في تكوين سكان دار الإسلام على اختلاف

ـ أمة بمعنى الملة: كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَتَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [المؤمنون: 52]، {وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) [المائدة: 48].

ـ أمة بمعنى سنين: كقوله تعالى: ﴿وَلَبِنْ أَخَرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: 8]. 4 ـ أمة بمعنى القوم: كقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [آل عمران: 104].

ه ـ أمة بمعنى إمامًا: كقوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ [النحل: 120]. 6 ـ أمة بمعنى الأمم الخالية وغيرهم من الكفار كقوله تعالى: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا

نذير} [فاطر: 24].

7 ـ أمه بمعنى أمة محمد خاصة كقوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)

[آل عمران: 110].

-

ـ أمة تعني أمة محمد الكفار منهم خاصة كقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ﴾ [الرعد: 30].

ـ أمة بمعنى خلقًا. كقوله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَبِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ

[الأنعام: 38].

لأبي

يحيى بن سلام: التصاريف تحقيق هند شلبي الدار التونسية للتوزيع، 1979، ص 150 - 153؛ وانظر أيضًا الإمام ابن الجوزي: منتخب قرة العيون النواظر في الوجوه والنظائر في القرآن الكريم، تحقيق: محمد السيد الصفطاوي، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1977، ص 56، حيث يرى أنها وردت على خمسة أوجه»، وكذلك كتاب الأمالي علي القالي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1976، ج 2، ص 334، «حيث يقرر أن من بين المعاني الكثيرة للفظة أمة: الجماعة من الناس أو القرن من الناس بعد القرن». وجاء في معجم مصطلحات الإباضية بخصوص كلمة «الأمة» أنه: «مصطلح ورد في القرآن الكريم، واستعمل في مصادر الفرق الإسلامية بمعان

مختلفة.

ففي القرآن الكريم الأمة في كل شيء المنفرد به دون غيره، الثابت له حكمه من قليل أو كثير، ولو كان واحدًا فهو أمة في ذلك الشيء القائم به المنفرد فيه … وكذلك المحق في كل عصر وزمان، وكل شيء خاص أو عام فهو أمة فيه. ويقال: «المحق أمة ولو كان واحدًا على رأس جبل».

أما في علم الكلام فللأمة معان عدة، قال الوارجلاني: اختلف الناس في الأمة إلى أقوال

هي