الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
وهي
163
الصفة التي تلحق بالشخص من جهة انتسابه لشعب: أو أمة مثل
تونسي، أو عربي وهو لفظ مولد (1).
يقول أطفيش بخصوص قوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا .. [النحل: 72]:
لا من جنس آخر كالفرس والناقة لتأنسوا وتماثلكم أولادكم، والنفس بمعنى الجنس مجازا، وأصله الذات فلا يجوز للرجل تزوج الجنية، ولا
للمرأة تزوج الجني، لعدم الجنسية» (2).
معنى ما تقدم أن للجنسية معنيين:
الأول - انتماء الشخص إلى دولة معينة.
والثاني ـ كون الشخص من جنس معين.
والمعنى الأول هو الذي سنستخدمه خلال هذه الدراسة.
والواقع أن فكرة «الجنسية هي فكرة حديثة نسبيا؛ إذ لم تعرف إلا منذ فترة ليست بالبعيدة جدا في تاريخ البشرية، وخصوصا أواخر القرن الثامن عشر الميلادي. لذا من الطبيعي ألا يكون فقهاء المسلمين قد تعرضوا لها منذ بدايات الإسلام. ولا عجب ألا يكون الفقهاء المسلمون ـ حتى عهد قريب - لم يتناولوه بهذا الاسم (3).
(1) الشيخ محمد الشاذلي النيفر: التجنس بجنس غير إسلامية، مجلة المجمع الإسلامي، عدد 4، 1410 - 1989، ص 171.
الفقهي
(2) أطفيش تيسير التفسير، ج 7، ص 34 (سورة النحل). (3) ومن المعلوم في الإسلام أن الرابطة الأساسية التي تربط المسلمين هي رابطة الدين، أما الجنسية فهي أمر تال مترتب عليها.
لذلك جاء في العروة الوثقى تحت عنوان «الجنسية والديانة الإسلامية» أن المسلمين
يعرضون على اختلاف أقطارهم عن اعتبار الجنسيات ورفضهم أي نوع من أنواع =
=