الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
171
ويختلف مفهوم أهل الكتاب عن مفهوم أهل الذمة فالأول تحديد الإنسان، والثاني تحديد للعلاقة مع المواطن» (1).
للعلاقة
مع
د - أساس الجنسية بالنسبة للمسلم «الدين الإسلامي»:
يقول الدكتور أشرف وفا
ومن المعروف أن الإسلام يعتبر عقيدة عالمية قابلة للتطبيق في كل مكان وزمان. ووفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية لا توجد أدنى تفرقة بين المسلم الذي يقطن ديار الإسلام وبين المسلم المقيم في دولة أجنبية حيث وضعت الشريعة الإسلامية القاعدة الأساسية التي تقض بالأخوة بين المؤمنين «إنما المؤمنون إخوة»».
على عكس ما تقوم عليه الجنسية في المفهوم المعاصر من تصنيف الأفراد إلى وطني وأجنبي بالنظر للانتساب إلى دولة ما، فإن الإسلام يقيم التفرقة بين الناس على أساس العقيدة لا غير والالتزام بأحكام الإسلام. وتأمل في ذلك قوله تعالى: {هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرُ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2) [التغابن: 2].
وهكذا فإن كل من يعتنق الإسلام كدين يكتسب تلقائيا الجنسية الإسلامية، فكل المسلمين يتمتعون بجنسية واحدة هي جنسية الإسلام".
(1) د. محمد كمال إمام: مفهوم الذمة وتطوره التاريخي، ندوة فقه رؤية العالم والعيش فيه، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1434 - 2013، ص 6. (2) د. أشرف وفا: المبادئ العامة للجنسية ومركز الأجانب، دار النهضة العربية، القاهرة، 1421 - 2001، ص 153 - 154.
(3) في ذات المعنى، يقرر رأي:
<<< La notion de la nationalité a été confondue avec celle de
la religion et a été complètement absorbée par elle».
V. choucri cardahi: La conception et pratique du droit international privé dans l'lslam،
= R.C.A.D.1، tome 60، 1937، 518.