الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
الإسلامية ـ كما سنرى ـ تكون لأهل الذمة)، فبالتالي يمكن أن تتغير بتغير هذا الأساس: فيفقد المسلم جنسيته الإسلامية بخروجه عن الإسلام (الردة)، ويكتسب أهل الكتاب الجنسية الإسلامية باعتناقهم الإسلام وخروجهم من دينهم، ويفقد الذمي جنسية الدولة الإسلامية بالهجرة الدائمة إلى ديار غير المسلمين، أو بنقضه عقد الذمة وبالتالي انقضاء هذا الأخير.
هـ ـ النتائج المترتبة على الجنسية الإسلامية
=
أهم هذه النتائج ما يلي:
1 - أن ديار الإسلام هي دار واحدة مهما فرقتها الحدود السياسية،
المركز القانوني لغير المسلمين المتوطنين بصفة دائمة في إقليمها د. أحمد عبدالكريم سلامة: نحو نظرية عامة للقانون الدولي الخاص الإسلامي، المرجع السابق،
ص 76 - 139، خصوصا ص 91، 98. ويقرر أيضًا أن الدولة الحديثة وجدت في فكرة الجنسية الأداة التي يتم بها تحديد شعبها، وأن الإسلام عرف تلك الفكرة، وإن كان تحت مسميات أخرى كالتابعية، والرعوية والمواطنة» ذات المرجع، ص 195.
ويذهب رأي آخر إلى القول إن «الإسلام دين وجنسية، د. محمد سلام مدكور: معالم الدولة الإسلامية، ص 98؛ بينما يقرر آخرون أنه عقيدة وجنسية، الشيخ أحمد إبراهيم: حكم الشريعة الإسلامية في الزواج مع اتحاد الدين واختلافه وتغييره، مجلة القانون والاقتصاد، كلية الحقوق - جامعة القاهرة، 1931، ص 11. انظر أيضًا: د. صلاح الدين جمال الدين النظام القانوني للجنسية في الدولة الإسلامية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2004، ص 160. (1) يقول أستاذنا الدكتور محمد سلام مدكور:
«فالإسلام من حيث كونه عقيدة يعتبر المسلمين جميعًا إخوانًا في العقيدة أينما كانت إقامتهم، ومن حيث كونه جنسية فإنه يضم المسلمين والذميين ويعتبرهم إخوانا في
الوطن»
راجع: د. محمد سلام معالم الدولة الإسلامية المرجع السابق، ص 106 - 107.